أركان الإيمان ” 3 _ الإيمان بالكتب السماوية “

حياة القلوب و الأبدان ، و بلسم السعادة ، ومناط النجاة في الدنيا والآخرة الإيمان
فهو يورث القلوب طمأنينة ، و النفوس رضى ، و كلما تدرج العبد في مراتب الإيمان ذاق طعمه ، ووجد حلاوته ، و اطمأنت نفسه به
و للإيمان أركان يقوم عليها أوضحها الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث المعروف و الذي أخرجه مسلم عندما سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان فقال الحبيب (( أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره وشره ))
و هذه الأركان هي الركائز الأساسية التي يقوم عليها البناء الإيماني ، و هي تتعلق بأمور يعتقدها المؤمن اعتقادا جازما بناء على ما ورده من خبر صادق بخصوصها و لا يصح الإيمان إلا باعتقاده الجازم لجميع هذه الأركان اعتقادا صحيحا بعيدا عن الشك ، بالإضافة لعمل يترجمه و يثبت صحته
قال الإمام الشافعي: ” و كان الإجماع من الصحابة ، و التابعين من بعدهم ممن أدركنا : أن الإيمان قول و عمل و نية لا يجزيء واحد من الثلاثة عن الآخر “
و قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ليس الإيمان بالتمني و لا بالتحلي و لكن شيء وقر في القلب و صدقه العمل

و سنتكلم اليوم حول الركن الثالث و هو الإيمان بالكتب السماوية بعد أن تكلمنا عن الإيمان بالله و ملائكته

الإيمان بالكتب السماوية

إن من رحمة الله تعالى بالناس أن أرسل إليهم كتباً فيها الخير و الهداية ، مشتملة على المعتقدات الصحيحة التي بها النجاة و الفوز ، و فيها من التعاليم ما يضمن سعادة البشرية جمعاء ، فتعاليم الدين فيها ، و توجيهات و أوامر رب العالمين تحتويها ، فهي صلة الوصل بين الخالق و المخلوق و بها يتم الإتصال و الوصول .

و لإنزال الكتب حكمة و غاية فهي تدعو إلى عبادة الله وحده و عدم الشرك به فقال تعالى : { و لقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت } [ النحل : 36 ] . و الكتب السماوية تهدي البشر إلى الطريق المستقيم و تزيل ما بينهم من خلاف و تبشر المطيع بجنة و رضوان و تنذر العاصي بعذاب أليم .

و الإيمان بالكتب السماوية ركن أصل من أركان الإيمان دل على ذلك قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا } ( النساء : 136)

و لا يجزء الإيمان بكتاب أو مجموعة كتب سماوية و نبذ و تكذيب آخر أو كتاب منها ، فهي جميعاً من رب العالمين ، أصلها واحد و تدعو إلى المعتقدات ذاتها ، فهي تدعو للتوحيد و نبذ الشرك فقال تعالى : {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك و ما و صينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } [ الشورى:  13]. ، و إنما اختلفت الكتب بالأحكام و المعاملات متناسبة مع الزمان و المكان و النفس البشرية و نضوجها و استعدادها لتلقي الخير إلى أن جاء الإسلام بكتابه القرآن المناسب لكل زمان و مكان و لكافة البشر على اختلاف جنسياتهم و ألوانهم و أعراقهم و قومياتهم .

و الإيمان بالكتب السماوية يجب أن يتضمن الإقرار بأنها كلام الله تعالى لا كلام غيره ، و أن الله تعالى تكلم بها حقيقة كما شاء، وعلى الوجه الذي أراد ،  و الإقرار بخيرية أحكامها و الإنقياد لها و الحكم بما فيها إلى أن أنزل القرآن الذي نسخ أحكام الكتب السابقة و أبدلنا خيراً منها و أنسب ، و الإقرار بأن جميع الكتب السماوية يصدق بعضها بعضاً و لا يكذبه فكلها من عند الله ، فالإنجيل مصدق لما تقدمه من كتب كالتوراة ، قال تعالى { وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة } ( المائدة :  46) و القرآن مصدق لجميع الكتب السماوية السابقة قال تعالى : { والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير } ( فاطر :  31) ، و الإيمان بأَنَّ نسخ الكتب السماوية اللاحقة لغيرها من الكتب السابقة حق ، كما نسخت بعض شـــــرائع التوراة بالإنجيل ، قال الله تعالى : في حق عيسى عليه السلام { و مصدقا لما بين يدي من التوراة و لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم و جئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله و أطيعون } ( آل عمران :  50) ، و كما نسخ القرآن كثيرا من شرائع التوراة والإنجيل ، قال تعالى : { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به و عزروه و نصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ( الأعراف : 157 ) .

و الكتب السماوية جميعها فيها من الخير الكثير فكلها خير و ما جاء فيها نافع و مفيد إلا إن كان منسوخاً فخيريته و نفعه محدد بزمانه و أنه تدريج لما للحكم الناسخ
أنقر هنا للمزيد

السعادة

* محور الحياة و الغاية من كل عمل و الهدف المنشود و أهم ما في الوجود و أجمل الأحاسيس و أحلى الكلمات السعادة

* فالسعادة شعور بالرضى و راحة البال و صفاء الفكر و الإحساس بالأمان و الاطمئنان ، و هي الشعور بالخيرية و أن كل شيء على ما يرام و بأحسن حال

* و تختلف الأمور التي يسعد بها الناس اختلافاً كبيراً من حيث الظاهر ، فالبعض يراها بامتلاك المال الكثير و يسعد إن كان له ذلك ، و البعض الأخر يبتغيها في تولي المناصب العليا في الحكم و الإدارة ، و هناك من ينشدها في نيل الشهرة و النجومية بين الناس ، أو في نيل الشهادات الأكادمية العليا ، أو في تكوين أسرة متآلفة ، و غير ذلك الكثير

* و لكي نكون من السعداء هناك متطلبات عامة و أساسية و شروط لا بد منها :

1- الإيمان بالله : فالإيمان يشعر الفرد بالطمأنينة و الأمان و عدم الخوف ن المستقبل المجهول الذي يعكر الحياة و صفائها

2- الرضا و القناعة : فبالقناعة الإيجابية الغير متناقضة مع الطموح يصبح الفرد و كأنه امتلك كل شيء و يتمتع بما بين يديه

3- الصحة البدنية : من متطلبات السعادة صحة في الجسد و خلوه من الأمراض

4- مصاحبة السعداء : فقد أكدت إحدى الدراسات أن العيش مع أناس سعداء يجعل الفرد سعيداً و تزداد سعادته بالإختلاط معهم

5- تحقيق الأهداف و نيل المطلوب : أو التقدم السليم باتجاه ذلك و كلما كان الوصول للهدف أصعب و كان الهدف أرقى و أنبل كلما كانت السعادة أكبر عند تحقيقه

- و غير ذلك الكثير من متطلبات السعادة كالشعور بالأمان ، و مدخول مادي يفي بالاحتياجات الضرورية و الصحة النفسية الجيدة

* و لا شك أن السعادة المؤقتة القصيرة و التي يتبعها ألم و عذاب إنما هي سعادة وهمية ، و تكون السعادة الحقيقية هي السعادة التي لا تنتهي إنما تزيد و تنمو و تطور مع مرور الزمن و هذا ما يحققه الإيمان بالله به يكون الإنسان سعيداً في الدنيا الفانية و في الأخرة الباقية و يستمر طعم السعادة و يرافقه دائماً و أبداً

مواضيع ينصح بقرائتها

تساؤلات بحاجة للإجابة عنها حول النجاح و مفهوم

إبتسامات نبوية

ما هو النجاح و هل النجاح قابل للقياس و التجزئة و هل مفهوم النجاح واحد لدى الجميع


* من منا لا يرغب أن يكون ناجحاً في حياته ، و لكن إذا سألنا أنفسنا ما هو النجاح الذي نريد أن نتوصل إليه فماذا ستكون الإجابة ؟؟؟
أعتقد أن الشريحة العظمى من الشباب ستكون إجابتها الإستقرار و الإزدهار المادي ، نعم المادي فقط فبالمال يحقق ما يريد ( هل هذا صحيح )
و ربما هناك فئة يعتقد الشخص فيها أن نجاحه في أن يكون طبيب أو مهندس أو عالم كيمياء كبير
و من الممكن أن يكون هناك شخص ما كل ما يصبو إليه هو زيادة عدد صديقاته الحسنوات فهو بذلك و بنظر أصدقائه _ الذين هم من فئته _ عبقري زمانه


* هل صحيح أن النجاح هو تحقيق الأهداف التي تجعل صاحبها سعيدا دون النظر إلى عرف المجتمع
و أن النجاح غير قابل للقياس فنظرة الأشخاص و مقايسهم للنجاح مختلفة فجورج بوش ربما نظر إليه بعض رجال السياسة أنه ناجح و لكن البعض الآخر ينظر إليه بأنه فاشل
و يمكن تجزئة النجاح ، فمن الممكن أن نرى رجلا ناجحا في عمله فاشلا في أسرته ، ناجحا في دراسته فاشلا في حياته الإجتماعية و ربما كان فاشلا في حياته الشخصية غير راض عن حياته و في صراع مع نفسه

تصفح

القائد الناجح و القيادة الفذة

قوة الشخصية

إبتسامات نبوية

إن للإبتسامة أثر كبير في نفوس الآخرين ، فهي البلسم الشافي من هموم الحياة و رتابتها ، و هي المفتاح الذي يدخلنا للقلوب ، و للإبتسامة دور هام في زرع الطمأنينة مع الناس و التأليف بين القلوب
و لقد كانت الإبتسامة إحدى أهم صفات الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم حتى لا تكاد تفارقه في معاملته مع الآخرين ، حتى قال عبد الله بن الحارث بن حزم رضي الله عنه : (( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله _ صلى الله عليه و سلم _ )) رواه الترمذي
و لقد كان يداعب أصحابه و يقابلهم بالإبتسامة و لا يقول إلا حقاً و إن كان مازحاً
و هذه بعض المواقف التي تبسم فيها الحبيب صلى الله عليه و سلم
1_ جاء عبد الله بن الزبير و عبد الله بن جعفر يبايعا النبي صلى الله عليه و سلم و هما آنذاك ابنا سبع سنين ، فلما رآهما الحبيب ابتسم و بسط يده فبايعهما
2_ جاءت امرأة عجوز ممن حسن إسلامهن إلى رسول الله و قالت له يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة ، فداعبها صلى الله عليه و سلم قائلاً : إن الجنة لا تدخلها عجوز ، فانصرفت العجوز باكية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحاضرين : أخبروها أنها لا تدخلها و هي عجوز ، إن الله تعالى يقول { إنَّا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً } أي أنها حين تدخل الجنة سيعيد الله إليها شبابها وجمالها
3_ جاء صهيب بن سنان رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و بين يديه تمر و خبز ، فقال له النبي : أدن فكل ، فأخذ صهيب  يأكل من التمر ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن بعينك رمدا ، فقال صهيب رضي الله عنه : يا رسول الله ، إنما آكل من الناحية الأخرى ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم
4_ و عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : ” وقع عليّ من الهمّ ما لم يقع على أحد ، فبينما أنا أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ قد خفقت برأسي من الهمّ ، إذ أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرك أذني وضحك في وجهي ، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا “ رواه الترمذي
5_ و عن عائشة رضي الله عنها قالت : ” خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، و أنا جارية لم أحمل اللحم و لم أبدُن ، فقال للناس : ( تقدموا ) ، فتقدموا ، ثم قال لي : ( تعالي حتى أسابقك ) ، فسابقته فسبقته ، فسكت عني ، حتى إذا حملت اللحم وبدنتُ ونسيتُ خرجت معه في بعض أسفاره ، فقال للناس : ( تقدموا ) ، فتقدموا ، ثم قال : ( تعالي حتى أسابقك ) ، فسابقته فسبقني ، فجعل يضحك وهو يقول : ( هذه بتلك ) رواه أحمد
6_ و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ” جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، رأيت في المنام كأن رأسي قُطع ، فضحك النبي صلى الله عليه و سلم و قال : ( إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس ) ” ، رواه مسلم أنقر هنا للمزيد

أركان الإيمان ” 2 _ الإيمان بالملائكة “

أركان الإيمان ” 2 _ الإيمان بالملائكة  “

حياة القلوب و الأبدان ، و بلسم السعادة ، ومناط النجاة في الدنيا والآخرة الإيمان
فهو يورث القلوب طمأنينة ، و النفوس رضى ، و كلما تدرج العبد في مراتب الإيمان ذاق طعمه ، ووجد حلاوته ، و اطمأنت نفسه به
و للإيمان أركان يقوم عليها أوضحها الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث المعروف و الذي أخرجه مسلم عندما سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان فقال الحبيب (( أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره وشره ))
و هذه الأركان هي الركائز الأساسية التي يقوم عليها البناء الإيماني ، و هي تتعلق بأمور يعتقدها المؤمن اعتقادا جازما بناء على ما ورده من خبر صادق بخصوصها و لا يصح الإيمان إلا باعتقاده الجازم لجميع هذه الأركان اعتقادا صحيحا بعيدا عن الشك ، بالإضافة لعمل يترجمه و يثبت صحته
قال الإمام الشافعي: ” و كان الإجماع من الصحابة ، و التابعين من بعدهم ممن أدركنا : أن الإيمان قول و عمل و نية لا يجزيء واحد من الثلاثة عن الآخر “
و قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ليس الإيمان بالتمني و لا بالتحلي و لكن شيء وقر في القلب و صدقه العمل
و سنتكلم اليوم حول الركن الثاني و هو الإيمان بالملائكة بعد أن تكلمنا عن الركن الأول و هو الإيمان بالله

الإيمان بالملائكة

الإيمان بالملائكة أصل من أصول الدين و الركن الثاني من أركان الإيمان و هو الإقرار الجازم بوجود مخلوقات خلقت من نور لا يعصون الله ما أمرهم و هم له مسبحون ، لهم قدرات خاصة بهم و أعمال موكلة إليهم ، سمي لنا بعضهم و عرف عن أعمال بعض ، و عددهم كثير لا يعلمه إلا الله ، و يكفي في بيان كثرتهم ما ثبت في حديث الإسراء من أن النبي صلى الله عليه و سلم عندما رأى البيت المعمور سأل جبريل عليه السلام عنه فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه
بعض صفات الملائكة :
1_ من صفات الملائكة الخلقية ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنهم خلقوا من نور فقال عليه الصلاة والسلام(خلقت الملائكة من نور…)مسلم
2_ أخبر الله تعالى أنه جعل للملائكة أجنحة يتفاوتون في أعدادها فقال سبحانه(الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير)فاطر 1
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام له ستمائة جناح،البخاري ومسلم
3_ القدرة على التحول إلى هيئة أنقر هنا للمزيد

إلى من نحتكم ؟

إلى من نحتكم ؟


لا أحد يحب أن يظلم و كلٌ يريد أن يأخذ حقه كاملاً دون نقصان
و لما كان لا بد من الخلاف و التنازع فلا بد من قانون يحكم و يفصل بين المتنازعين ، و لكي يكون هذا القانون منصفاً و عادلاً يجب أن لا يضعه البشر الأقوياء حتى لا يسخروه في مصلحتهم و لا الضعفاء و لا الأغنياء و لا الفقراء و لا و لا و لا ……….
و يجب ان يكون واضعه على دراية كاملة و شاملة بالنفس البشرية و قدراتها و اتجاهاتها و متطلباتها و كينونتها و يكون ذا حكمة و يكون العدل من صفاته
و لا يوجد هكذا قانون سوى قانون واحد هو القانون الإلهي
و من يتفكر في القوانين الأخرى يجد أنها متغيرة من وقت لآخر و من بلد لثاني و يجدها تنصب في مصلحة فئة على حساب أخرى و يجد أغلبها غير رادعة ، فكثر أصحاب السوابق ، فمثلاً تجد السارق يسجن فيتعرف على من هم على شاكلته و يكتسب خبرة فوق خبرته و ربما كون معهم عصابة و اتفقوا على موعد عند خروجهم و لو قطعت يده لما كان ما كان
و تجد كثرة القتل بحجة الثأر ، و لو قتل القاتل لما قتل ، أو على الأقل لما كثر القتل بدعوى الثأر ، و كذلك في كل الأحكام
و ختاماً ألم يأن للشعوب أن تحتكم إلى كتاب الله و سنة نبيه فيسود العدل و الطمأنينة و يندحر الظلم و يتلاشى الخوف
أترك نفسي و إياكم في رحاب بعض الآيات علها تجد مكاناً في قلوب قد تراكم الغبار عليها و قست فأصبحت كالحجارة أو قاربت و حسبي الله و نعم الوكيل


(( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))


(( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ))


(( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ))


و قد جاء في الحديث الشريف (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ))

أقرأ أيضاً

تعاريف مستحدثة من الواقع المر

المرأة و الرجل بين العدل و المساواة

النقد بين الإيجابية و السلبية

تعاريف مستحدثة من الواقع المر

تعاريف مستحدثة من الواقع المر


الديمقراطية : هي الإكراه في التعبير عن الرأي الذي لا يخالف رأي الأقوى (( يعني بدك تحكي مثل ما بدو الأقوى و ما بيصير تسكت _ صارت الدكتاتورية أرحم _ ))

الأخ : الشخص الذي تجلس معه لتسايره و يسايرك و تتحدثان في المواضيع السطحية  و تتحاشى أن تكلمه في أي موضوع مهم لكي تتجنب الإصطدام معه (( بس على فكرة وقت الجد و جد الجد بيفديك بروحه و لكن الجد و جد الجد عنده هي لحظات منازعتك الأخيرة أو ذهاب آخر ذرة كبرياء و صبر و قدرة على التحمل و يصبح الموت عندك أرحم ))

صاحب الرأي السديد : صاحب المال الكثير و البيت الكبير ، و إن كان لا يحفظ من كتاب الله و لو جزء واحد و لا يعرف من السنة النبوية غير إسم نبيه و من التاريخ غير مولده و من الجغرافية سوى عنوان منزله و ما يحده من بيوت الجوار

المثقف : صاحب الألفاظ الغريبة و المفردات العجيبة _ حيث أنها من تأليفه _ (( و ما حدا بيسترجي يسأله عن معنى كلمة أو يخطأه و إلا ظهر بمظهر الجاهل ))

الحضارة :
تقليد الغرب بلباسهم و عاداتهم و غير ذلك من الأمور الهامة ، و أما العلوم فتلك آخر الهموم (( و لا ننسى العلامة الفارقة _ اختلاط النساء بالرجال و التهاون في لبس الحجاب ))

الهدية : المخدر الذي يرافق طعنة الخنجر لكي لا يشعر المطعون بأي ألم ، أو المال الذي تضعه عند شخص ما تتوقع أن يرده لك مضاعفاً (( الأول عندما تكون الهدية لمن هم أقل مالاً ، و الثاني لمن هم أكثر مالاً ))

المال :
بطاقة دخول لمدن السعادة و العيش فيها بأمان ، و مكفر الأخطاء مع البشر ، و حاجز عجيب يخفي كل العيوب عن أعين الناس

أرحب بأي تعريف يضاف لهذه المجموعة

إقرأ أيضاً

حسن الخلق

قوة الشخصية

علمٌ يكشف لنا عالم الإنسان الداخلي وطاقاته الكامنة ويمدّنا بأدواتٍ ومهاراتٍ نستطيع بها التعرّف على شخصية الإنسان، وطريقة تفكيره وسلوكه وأدائه وقيمه، والعوائق التي تقف في طريق إبداعه وتفوقه، كما يمدنا بأدوات وطرائق يمكن بها إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في تفكير الإنسان وسلوكه وشعوره، وقدرته على تحقيق أهدافه إن هذا العلم هو علم البرمجة اللغوية العصبية
كانت بداية هذا العلم في عام 1975 على يد العالمين ريتشارد باندلر و جون جرايندر و كان الهدف الذي جمعهما محاولة اكتشاف السبب وراء تحقيق بعض الناس التميز دون غيرهم ثم الوصول بعد ذلك إلى نماذج إقتداء تسمح لأشخاص آخرين أن يحذوا حذوهم
و مثال ذلك أن نفهم كيف يتسنى لشخص واسع الحيلة أن يتصرف في موقفٍ ما ويدرك العالم المحيط به عن طريق حواسه الخمس، وبمجرد معرفة ذلك يسهل نقل هذا لغيره من الناس حتى يقتدوا به
و في حالة الخوف المرضي أو الفوبيا مثال أيضاً حيث نجد شخص ما يخاف من العناكب مثلاً و السبب أن لديه تصورات عن العناكب بأنها كبيرة و قريبة منه و يحتوي فمها على مقصات بينما شخص آخر لا يخاف بتاتاً منها حيث أن له تصورات عنها بأنها صغيرة و ضعيفة و تهرب من البشر فلو استطعنا بطريقة ما نمذجة تصورات الحالة الأولى مع الحالة الثانية لانتهى الخوف عنده
و يمكن تشبيه علم البرمجة بكتيب التعليمات المرفق مع الموبايل فبدونه لن تستطيع معرفة ميزات الجهاز و قدراته و استخدامه الإستخدام الأمثل إلا بعد جهد جهيد هذا إن استطعت أصلاً ، و كذلك علم البرمجة بالنسبة مع النفس البشرية ، فهو يدرس التقنيات التي تساعدك على التغيير سواء بحياتك أو بحياة الآخرين وستزودك بالخريطة التي تجعلك تحقق النجاح في الحياة ، و سيمنحك القوة والتمكين في فن التواصل الحقيقي الذي يسمح لك بفهم زملائك والتأثير عليهم ناهيك عن إحداث تغييرات حقيقية في طريقة عملك وحياتك بمنتهى السهولة ويعطيك الدليل لإطلاق طاقاتك الكامنة

أركان البرمجة اللغوية العصبية :
1.الحصيلة أو الهدف ( ماذا نريد ؟ ) : يدرس و يقدم آليات كثيرة تساعد الإنسان على معرفة ماذا يريد ، وما هو الأنسب له ، و تزيل بسرعة وسهولة بالغة كل ما يعتري طريق أهدافه من التخوف والتردد والحيرة والصراع النفسي ، وتؤسس عنده حالة شعورية مستقرة تجاه هدفه المأمول ، وتجعله يتصور المستقبل ليستشعر هدفه و يؤمن بإمكانية تحققه ، ويرى بوضوح قراراته وخطواته التي ينبغي أن يتخذها ويرى آثارها و نتائجها المتوقعة .
أنقر هنا للمزيد

أركان الإيمان ” 1 _ الإيمان بالله “

أركان الإيمان ” 1 _ الإيمان بالله “

حياة القلوب و الأبدان ، و بلسم السعادة ، ومناط النجاة في الدنيا والآخرة الإيمان

فهو يورث القلوب طمأنينة ، و النفوس رضى ، و كلما تدرج العبد في مراتب الإيمان ذاق طعمه ، ووجد حلاوته ، واطمأنت نفسه به

و للإيمان أركان يقوم عليها أوضحها الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث المعروف و الذي أخرجه مسلم عندما سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان فقال الحبيب (( أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره وشره ))

و هذه الأركان هي الركائز الأساسية التي يقوم عليها البناء الإيماني ، و هي تتعلق بأمور يعتقدها المؤمن اعتقادا جازما بناء على ما ورده من خبر صادق بخصوصها و لا يصح الإيمان إلا باعتقاده الجازم لجميع هذه الأركان اعتقادا صحيحا بعيدا عن الشك ، بالإضافة لعمل يترجمه و يثبت صحته

قال الإمام الشافعي: ” و كان الإجماع من الصحابة ، و التابعين من بعدهم ممن أدركنا : أن الإيمان قول و عمل و نية لا يجزيء واحد من الثلاثة عن الآخر “

و قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ليس الإيمان بالتمني و لا بالتحلي و لكن شيء وقر في القلب و صدقه العمل و سوف تكون لنا وقفات بإذن الله مع هذه الأركان و سنبدأ اليوم بالركن الأول و هو الإيمان بالله

الإيمان بالله

الإيمان بالله هو روح الإسلام ، و أهم ركن من أركان العقيدة الصحيحة ، فهي تدور في فلكه ، و  تستقي من منابعه ، فالمسلم إذا آمن بالله ربًّا فسوف يؤمن بملائكته و رسله و كتبه و اليوم الآخر ، فلن يكون هناك إيمان بالرسل إلا إذا وُجد الإيمان بالله - عز وجل - الذي أرسلهم ، و لن يكون إيمان بيوم الحساب إلا بعد الإيمان بالله

و الإيمان بالله هو أن يعتقد المسلم أن الله هو رب كل شيء في هذا الوجود ، و لا رب سواه ، و أن الله خالق كل شيء و لا خالق غيره ، و هو المحي و المميت ، و النافع و الضار ، و هو وحده – سبحانه - الذي يستحق العبادة ، و أن الله – تعالى - متصف بكل صفات الكمال ، مُنزَّه عن كل صفات النقص

والإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده ، و ربوبيته ، و ألوهيته ، و أسمائه ، و صفاته

فمن أعظم الحقائق و أجلاها في الفطر و العقول حقيقة وجود الله سبحانه و تعالى ، هذه الحقيقة التي اتفقت العقول على الاعتراف بها - و إن أنكرتها بعض الألسن ظلما و عدوانا - ، فهي من الوضوح بمكان لا تنال منه الشبهات ، و بمنزلة لا يرتقي إليها الشك ، ففي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد الأحد ، و هو الخالق المدبر للكون بيده مقاليد كل شيء و هو على كل شيء قدير ، و وحده المستحق للعبادة و الطاعة ، و له الكمال المطلق و الأسماء الحسنى و الصفات العلى ، من غير تشبيه لله بالخلق، ولا تشبيه للخلق به

و لحقيقة و جود الله و قدرته و صفاته الخاصة أدلة تدل على ذلك منها

الفطرة ، فالنفس البشرية الصافية في بحث مستمر عن موجدها لتستمد منه القوة و تبعد عن نفسها الضرر العاجزة عن دفعه بقواها الإعتيادية ، و حتى النفس المكابرة تعود لفطرتها في الشدائد أنقر هنا للمزيد

رامي , رامي علي , رامي علي حاج حمدو , رامي حاج حمدو , حاج حمدو , أبو محمد , رامي أبو محمد